الشيخ السبحاني

157

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ثمّ إنّ تفسير الطلاق العدّي بما ذكرنا هو ما جاء في روايتي زرارة وأبي بصير ( « 1 » ) وهو الطلاق الذي يتعقّبه الرجوع والوقاع وعلى ذلك فيجب أن يكون بعد كل تطليقة من التطليقتين الأوليين ، رجوع ووقاع . نعم لا يتصف الثالثة بالعدّي في كل مرحلة لكونها بائنة ، فعلى القول باختصاص الحرمة بالعدّي يجب أن يكون هناك ست تطليقات عدّيّة وثلاث تطليقات بائنة ، وأمّا الاكتفاء في كل مرحلة بكون واحدة منها عدّيّة خلاف الظاهر ، والظاهر من العلمين الجليلين الحكم بالاحتياط الاستحبابي في هذا القسم . ثمّ على القول باتصاف الكل بالعدّيّة هل يشترط التوالي أو يكفي التفريق أيضاً ؟ احتمل الشهيد في الروضة الاكتفاء بالتفريق وقال : وحيث كانت النصوص والفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدّة في التحريم المؤبّد ، كان أعم من كونها متوالية ومتفرقة فلو اتفق في كلّ ثلاث واحدة للعدة اعتبر فيه إكمال التسع كذلك . ( « 2 » ) وفيه تأمل ، نعم ذكر صاحب الجواهر صورة أُخرى للتفريق فلاحظه . ( « 3 » )

--> ( 1 ) . الوسائل : ج 15 : الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 2 . لاحظ ص 149 من هذا الكتاب . ( 2 ) . الروضة : 2 / 80 ، كتاب النكاح . ( 3 ) . الجواهر : 32 / 125 .